المحقق النراقي

314

مستند الشيعة

مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه ، قال : " يستوي وتعاد الصلاة عليه وإن حمل ما لم يدفن ، فإذا دفن فقد مضت الصلاة ولا يصلى عليه " ( 1 ) . بل في مفهوم الشرط في قوله : " فإذا دفن فقد مضت " دلالة على المطلوب . قالوا : ولا بد مع ذلك من كون الميت مستلقيا ( 2 ) . ومنها : تقارب المصلي إلى الجنازة بحيث لا يكون متباعدا كثيرا ، ذكره جمع من الأصحاب ( 3 ) ، واستدل بالتأسي ، وأصل الاشتغال ، وعدم صدق الصلاة عليه مع كثرة البعد . وفي الكل نظر ، إلا أنه لم ينقل فيه خلاف ، وعليه استمرار العمل من الصدر الأول . قالوا : والمرجع فيه إلى العرف ( 4 ) . وعن الذكرى : لا يجوز التباعد بمائتي ذراع ( 5 ) . وعن الفقيه القرب بحيث لو هبت الريح تصل الثوب إلى الجنازة ( 6 ) . وكأن مراده الاستحباب . وصرح جماعة ( 7 ) باشتراط عدم ارتفاع الجنازة عن موقف المصلي ، ولا انخفاضها كثيرا . فإن ثبت الإجماع ، وإلا ففيه النزاع . ولا يضر الاختلاف الغير البالغ حد التفاحش قطعا .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 174 الجنائز ب 45 ح 2 ، التهذيب 3 : 201 / 470 ، التهذيب 3 : 322 / 1004 ، الإستبصار 1 : 482 / 1870 ، الوسائل 3 : 107 أبواب صلاة الجنازة ب 19 ح 1 . ( 2 ) كما في الدروس 1 : 113 ، والذخيرة : 331 . ( 3 ) منهم الشهيد في الدروس 1 : 113 ، والسبزواري في الذخيرة : 331 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 126 . ( 4 ) كما في الذخيرة : 331 . ( 5 ) الذكرى : 61 . ( 6 ) الفقيه 1 : 101 . ( 7 ) منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : 308 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 331 ، فراجع .